محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي
424
المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة
يجلد المقذوف مجرَّدًا . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجرَّد إلا في حد القذف . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجلد الرجل قائمًا والمرأة جالسة . وعند أَحْمَد وَمَالِك يجلد الرجل والمرأة وهما جالسان . وعند ابن أبي ليلى وأَبِي يُوسُفَ تجلد المرأة قائمة كالرجل . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعمر وعلى لا يرفع الجلاَّد يده بحيث يُرى إبطه . وعند عبد الملك بن مروان أنه يرفع يده حتى يرى بياض إبطه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ يفرِّق الجلاد الضرب على جميع البدن ويتقي الوجه والفرج ، وزاد أبو حَنِيفَةَ وَأَحْمَد الرأس . وبه قال بعض الشَّافِعِيَّة . وعند مالك يضرب الظهر وما قاربه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يستوفى الضرب في حد الزنا والقذف ويخفَّف في حد الشرب وعند الحسن والثَّوْرِيّ وَأَحْمَد وإِسْحَاق الضرب في حد الزنا أشدُّ من الضرب في حد القذف ، والضرب في حد القذف أشدَّ من الضرب في حد الشرب . وعند مالك الضرب في الحدود كلها سواء . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأكثر الزَّيْدِيَّة إذا كان البكر مريضًا مرضًا يرجى زواله كالحمى وغيرها أُخِّر حتى يبرأ ولم يجلد . وعند يَحْيَى من الزَّيْدِيَّة يعجل جلده . وإن كان يضر الخلق لا من علة لكنه يخيف الخلق ، أو كان المرض لا يرجى زواله كالشلل والزمانة فإنه لا يحد حد الأقوياء ، ولكن يضرب [ بِإِثْكَالِ النَّخْلِ ] وهو قضبانه فيجمع مائة شمراخ فيضرب بها دفعة واحدة ، أو يضرب بأطراف الثياب والنعال . وعند مالك لا يضرب إلا بالسوط مائة مفرقة ، فإن لم يمكن أُخِّر . وعند أَبِي حَنِيفَةَ يجمع مائة سوط ويضرب بها دفعة واحدة . وعند أَحْمَد وكذا أَبِي حَنِيفَةَ لا يؤخر الحد على الإطلاق . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا ترجم الحامل حتى تضع ويستفي الولد اللبن ، فإن وجد من يرضع المولود رجمت ، وإن لم يوجد لم ترجم حتى يوجد من يرضعه . وعند أَبِي حَنِيفَةَ لا ترجم حتى تضع . وعند أَحْمَد وإِسْحَاق لا ترجم حتى يفطم الولد بعد حولين . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وعلي وعمر وابن عمر المسافة التي يغرَّب إليها الزاني هي مسافة القصر . وعند بعض الشَّافِعِيَّة يجزئ ذلك إلى دون القصر . وعند الشعبي ينفيه من عمله إلى عمل غيره . وعند ابن أبي ليلى يُنفى عن البلد التي يحدَّ بها ولم يحده شيء . وعند مالك يغرَّب عامًا في بلدة يحبس فيها ليلاً ثم يرجع إلى البلد الذي نُفي